الميرزا جواد التبريزي

14

منهاج الصالحين

الكلام مع الناس ، غير الزوجة والأمة ، أما معهما فلا بأس به . ( مسألة 32 ) : تحرم الرشوة على القضاء بالحق أو الباطل . وأما الرشوة على استنقاذ الحق من الظالم فجائزة ، وإن حرم على الظالم أخذها . ( مسألة 33 ) : يحرم حفظ كتب الضلال مع احتمال ترتب الضلال لنفسه أو لغيره ، فلو أمن من ذلك أو كانت هناك مصلحة أهم جاز وكذا يحرم بيعها ونشرها ، ومنها : الكتب الرائجة من التوراة والإنجيل وغيرها هذا مع احتمال التضليل بها . ( مسألة 34 ) : يحرم على الرجل لبس الذهب حتى التختم به ونحوه ، وأما التزين به من غير لبس كتلبيس مقدم الأسنان به فالظاهر جوازه . ( مسألة 35 ) : يحرم الكذب : وهو الإخبار بما ليس بواقع ، ولا فرق في الحرمة بين ما يكون في مقام الجد وما يكون في مقام الهزل ، نعم إذا تكلم بصورة الخبر - هزلًا بلا قصد الحكاية والإخبار فلا بأس به ومثله التورية بأن يقصد من الكلام معنى له واقع ، ولكنه خلاف الظاهر كما أنه يجوز الكذب لدفع الضرر عن نفسه أو عن المؤمن ، بل يجوز الحلف كاذباً حينئذ ، ويجوز الكذب أيضاً للإصلاح بين المؤمنين ، والأحوط - استحباباً الاقتصار فيهما على صورة عدم إمكان التورية ، وأما الكذب في الوعد ، بأن يخلف في وعده فالظاهر جوازه على كراهة شديدة . نعم لو كان حال الوعد بانياً على الخلف فيحرم إذا انطبق عليه عنوان الكذب ولا فرق في ذلك بين وعد أهله بشيء وهو لا يريد أن يفي به وغيره . ( مسألة 36 ) : تحرم الولاية من قبل السلطان الجائر ، إلّا مع القيام بمصالح المؤمنين ، وعدم ارتكاب ما يخالف الشرع المبين ، ويجوز - أيضاً مع الاكراه من الجائر بأن يأمره بالولاية ، ويتوعده على تركها ، بما يوجب الضرر بدنياً أو مالياً عليه ، أو على من يتعلق به ، بحيث يكون الإضرار بذلك الشخص إضراراً بالمكره عرفاً ، كالإضرار بأبيه أو أخيه أو ولده أو نحوهم ممن يهمه أمرهم .